بقلم حوى صمب
hawasambadeh@gmail.com>

أيها الموريتانيون، أيتها الموريتانيات،

تتجه بلادنا يوم 18 من يوليو الجاري نحو مفترق طرق تاريخي وحاسم، وذلك بانتخاب رئيس للجمهوية. ونظرا للأخطار الكبيرة التي قد تواجهها بلادنا نتيجة لهذا الإنتخاب، فإننا رأينا أن من واجبنا أن ننير الرأي العام الوطني وكافة الموريتانيين ببعض الوقائع و الحقائق التي سعي الجنرال محمد ولد عبد العزيز إلي إخفاءها منذ بداية الحملة الإنتخابية، وحرص علي عدم الخوض فيها، لمعرفته التامة بثبوتيتها، من جهة، ومن جهة أخري، تسليط الضوء علي بعض مسلكيات هذا الشخص، التي تتنافي وقيم الصدق والتسامح و العدل، التي يتحلي بها الموريتانيون.

:1) – حقيقة و مصدر ممتلكات محمد ولد عبد العزيز "

يعتبر محمد ولد عبد العزيز من أكبر المفسدين ونهبة المال العام في تاريخ مويتانيا، إذ لم يسبق أن اعترف موظف حكومي موريتاني علنا بالثراء الفاحش غير محمد ولد عبد العزيز. ولايوجد منطق أوعقل يقبل أن العقيد الذي كان، قبل خمس سنوات فقط، يحمل النوافذ والأبواب إلي ورشة شقته، علي ظهر سيارته (التابعة للجيش الوطني) ويقودها بنفسه في شوارع انواكشوط، استطاع في هذا الظرف الوجيز أن يثري ثراء فاحشا، إلا بوسائل النهب و الترهيب و الترغيب التي اعتمدها محمد ولد عبد العزيز، وخصوصا بعيد انقلاب 3 أغسطس 2005، وهذه الأساليب نذكر من بينها، لا حصرا :

• النهب الكلي و الممنهج لمخصصات و ميزانية كتيبة الحرس الرئاسي لأكثر من 10 سنوات ؛

• فرض غرامة دائمة مقدارها 20 مليون أوقية، بحجة تأمين كل تحرك أو سفر لرئيس الدولة، وذلك مباشرة بعيد انقلاب 3 أغسطس 2005. وقد بلغ مجموع المبالغ العمومية التي نهبها محمد ولد عبد العزيز عن طريق هذه الغرامة، أكثر من 800 مليون أوقية في غضون سنتين فقط، دون أن يعطي أبدا أية معلومات أو بيانات بخصوص الإنفاق الجزئي لهذه المبالغ في خدمة كتيبة الحرس الرئاسي ؛

• ترهيب وتهديد الموظفين السامين، منذ انقلاب 3 أغسطس 2005 وحتي اليوم، لحملهم علي إعطائه امتيازات غير مشروعة (قطع أرضية في منطقة تفرغ زينة بانواكشوط، امتيازات في الجمركة وصرف العملات، نقل ملكية سيارات وشاحنات عمومية، الرشاوي الإبتزازية للمستثمرين و الشركات الأجنبية، ... وغير ذلك) ؛

• أما منذ انقلاب 6 أغسطس 2008، فإن محمد ولد عبد العزيز انتهج أسلوب النهب الكلي و المباشر للسيولة النقدية من البنك المركزي الموريتاني والخزينة العامة، دون خجل، وبلا حسيب أو رقيب، بالإضافة إلي أن كل الصفقات العمومية التي تمت منذ انقلاب 6 أغسطس، دون استثناء، هي لصالح محمد ولد عبد العزيز، إما باسم مستعار وإما عن طريق وسيط.

هذا عن مصدر ثراء محمد ولد عبد العزيز الفاحش، أما عن حقيقة ثروته، فليس بالإمكان حصرها حتي الآن، إلا أن بعض المهتمين بالموضوع والحريصين علي الشأن العام يعكفون علي جرد كامل لمكوناتها وتوثيقها، من أجل تقديمها للرأي العام. ومبدئيا فقد نشرت بعض الجهات المطلعة ثبوت الممتلكات التالية لمحمد ولد عبد العزيز، ولكن دون إمكانية التحقق من كيفية اقتنائها :

• 6 عمارات في المملكة المغربية ؛

• 7 عمارات في منطقة تفرغ زينة بانواكشوط ؛

• سوق في مقاطعة لكصر، بالقرب من المدرسة رقم 2، في انواكشوط ؛

• عدة حمامات بانواكشوط ؛

• عشرات القطع الأرضية الثمينة بانواكشوط ؛

• مزرعة بين العاكر وبنشاب، تحتوى علي قصر فاخر ؛

• عدد كبير من شاحنات وسيارات النقل ؛

• أسهم معتبرة في عدة شركات محلية وإقليمية.

قال تعالي : ﴿ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قٌالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون﴾ ... صدق الله العظيم.

:2) – المسلكيات الشخصية لمحمد ولد عبد العزيز

يعتبر محمد ولد عبد العزيز سلوكيا شخصا شاذا بمقاييس المجتمع الموريتاني، المتواضع و المسالم والمتسامح، فبالإضافة إلي وقاحته وتعاليه الذين أبعدا عنه حتي معظم حاشيته المقربة، يتميز خطابه الشعبوي بالإ بتذال والحشو بالمفردات العدائية والتهديدية، في عصر يتسم بأن العقل والعلم و الحكمة وفصل الخطاب، تشكل المقومات الرئيسية للطموح للزعامة في المجتمعات الإنسانية الراقية، في حين أن العنف و القوة (العسكرية و البدنية واللفظية) لا يمكن أن تكون مصدرا للسلطة إلا في المجتمعات الحيوانية.

أيها الموريتانيون، أيتها الموريتانيات، ....، حافظوا علي وحدة واستقرار وطنكم، ولا تعطوا أصواتكم لمحمد ولد عبد العزيز يوم 18 من يوليو الجاري.