تعيينات باطلة


في يوم 6 أغسطس 2008 أصدر الرئيس الموريتاني المنتخب والقائد الأعلى للقوات المسلحة الوطنية مرسوما
يقضي بتعيين 4 ضباط عسكريين وعزل أربعة آخرين من بينهم الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد الحرس الرئاسي والجنرال ولد الغزواني قائد الأركان والجنرال نيغري افيليكس قائد الحرس

وبعد بثت وسائل اللإعلام الرسمية قرار العزل تحرك الجنرالات الثلاثة مستخدمين كتيبة من الحرس الرئاسي ونفذوا انقلابا على الشرعية الدستورية واعتقلوا الرئيس الموريتاني الذي انتخبه الشعب الموريتاني في انتخابات شهد العالم بأنها حرة ونزيهة.

وفي أقل من ساعة على الخروج على الشرعية الدستورية وهدم الديمقراطية الموريتانية أعلن الجنرالات المعزوليون بيانا عبر التلفزيون أكدوا فيه أن قرار عزلهم أصبح لاغيا ثم قاموا بخطوة انتقامية من المسئولين عن وسائل اللإعلام الرسمية لأنها أعلنت قرار عزلهم فأعلن الجنرالات عزل مدير الإذاعة بل وسجنوه كما عزلوا مدير التلفزيون ومدير الوكالة الموريتانية للأنباء وعينوا بدلا منهم ثلاثة شخصيات سارعت إعلانها لدعم الانقلاب والدفاع عنه وتبريره عبر وسائل الاعلام.

هذه التعيينات لاشك أنها باطلة، فالانقلاب باطل من أساسه وجريمة في حق الشعب الموريتاني وكل ما بني عليه فهو باطل، وعليه فإننا نحرص هنا على التنبيه على أن التعبينات التالية باطلة بكل مايرتب على هذه الكلمة من معنى ومن تبعات قانونية وأخلاقية. وعليه فإن كل موريتاني مخلص لوطنه يجب عليه أن يرفض التعامل مع العسكريين الانقلابيين وأي راتب يتقاضاه على تعيين في منصب سام بعد 6 أغسطس 2008 لايحق له ويجب أن يستعد للمسائلة عنه غدا حين تعود الشرعية الدستورية وإرجاعه لخزينة الدولة هذا إن لم تلحقه تبعات أخرى كمساعدة العسكريين المعزولين من مناصبهم على هدم الديمقراطية والتلاعب يها وتبرير ذلك بسياسة الأمر الواقع، مع أن الواقع هو أن الانقلاب فشل حين رفضه الشعب الموريتاني وأحزابه الوطنية الجادة ورفضه المجتمع الدولي أيضا.
والتعيينات الباطلة تتعلق بكل من:


1- مولاي ولد محمد لغظف: عينه الانقلابيون كوزير أول، ونفس الشي ينطبق على وزراء حكومته غير الشرعية
2- العقيد محمد ولد مكت، عينه الانقلابيون مفتشا عاما للقوات المسلحة ووات الأمن
3- محمد الأمين ولد أكيك عينه الانقلابيون وزيرا أمينا عاما لمايسمونه بالمجلس الأعلى للدولة
4- الكوري ولد عبد المولى، عينه الجنرالات وزيرا مستشارا برئاسة مايسمونه المجلس الأعلى للدولة

5- المدير ولد بونا: عينه الانقلابيون كمدير للوكالة الموريتانية للأنباء
6- محمد هيبتنا ولد سيدي هيبة : عينه الانقلابيون كرئيس لهيئة السمعيات والبصريات
7- محمد سالم ولد بوكة: عينه الانقلابيون كمدير لإذاعة موريتانيا
8- الإمام الشيخ ولد أعلي : عينه الإنقلابيون مديرا للتلفزة الموريتانية

يذكر أن الشخصيات الأربعة الأخيرة والمعينة على رأس مؤسسات الإعلام الوطنية قد ظهرت كلها في برامج تلفزيونية تدافع عن الانقلاب وتمجد الجنرال المعزول..
كما أن الإعلام الموريتاني قد تحول منذ 6 أغسطس إلى أبواق دعائية للانقلابيين واختفي منه الرأي الآخر مطلقا، مما حدا بعض الصحفيين الوطنينن المخلصين إلى تقديم استقالتهم ورفض السير في هذ المسرحية الفاشلة

وهكذا قدم الصحفي اسحاق ولد المختار مستشار مدير التلفزيون استقالته وأكد أن التلفزيون الذين شهد تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية قد تحول خلال أيام وتحت المدير الجديد وبأمر من الانقلابيين إلى بوق ينشر الدعاية للانقلابيين ويزور الحقائق ويحجب الرأي المخالف.