21.08.2008 21:55

أحزاب وهيئات تؤيد الانقلاب

نقدم هنا عرضا لأهم الأحزاب التي تدعي تمسكها بالديمقراطية وتدعم في نفس الوقت الانقلاب
على الشرعية الدستورية الذي قاده ضباط معزولون من مناصبهم من قبل قائد القوات المسلحة الوطنية حسب الدستور والرئيس الشرعي المنتخب السيد سيدي ولد الشيخ عبد الله


1- مجموعة من البرلمانيين (نواب حجب الثقة)


هناك مجموعة من أعضاء غرفتي البرلمان (النواب والشيوخ) يؤيدون انقلاب 6 أغسطس 2008 ويريدون لموريتانيا أن تظل من انقلاب إلى انقلاب دون أن تتجه الأنظار والاهتمامات إلى البناء والتنمية والاستقرار. وقد عرفت هذه المجموعة بتقلب مواقفها وقلة إيمانها بالمبادئ الديمقراطية.
ويتفق الجميع على أن هذه المجموعة من البرلمانيين معروفة على امتداد العشرين سنة الماضية بدعمها لكل من يحكم موريتانيا ويدخل القصر الرئاسي سواء كان منتخبا أو قادما عن طريق الانقالابات والعنف،
لكن نفس الشخصيات عرفوا كذلك بأنهم أول من يتخلى عن كل حاكم بعد سقوطه ويبدأون في نشر عيوبه مقابل الثناء والتطبيل للحاكم الجديد وهكذا هم في حلق مفرغة يدورون في فلكها مع مصالحهم الشخصية وعقلية التقرب من الحاكم وتأييده طمعا في الحصول على مكاسب مادية بعيدا عن مصلحة الوطن أو القيم والمبادئ.
هذه المجموعة البرلمانية عرفت خلال الثلاثة سنوات الماضية تقلبا عجيبا في مواقفها السياسية مما يجعلها فاقدة للمصداقية رغم أنها تمكنت من دخول البرلمان بسبب دعم رجال المال والعسكريين وشيوخ ووجهاء القبائل.
فبعد 15 سنة من السكوت على ديمقراطية ولد الطايع والثناء عليه ومدحه وتنظيم المسيرات والمهرجانات الشعبية المؤيدة له ، كان أعضاء هذه المجموعة أول من تخلى عن ولد الطايع بعد سقوط نظامه يوم 03 أغسطس 2005 عن طريق انقلاب نفذه قادة المؤسسة العسكرية، وهكذا ظهر أعضاء هذه المجموعة عبر وسائل الإعلام يسبون ولد الطايع ويصفون عهده بالبائد وهم الذي كانوا يعتبرونه قبل أيام قليلة أفضل رئبس عرفته موريتانيا ويطالبونه بأن يبقى رئيسا لموريتانيا إلى الأبد. نفس المجموعة نظمت مسيرات جماهيرية ترحيبا بانقلاب 03 أغسطس 2005 كما تقوم اليوم بتنظيم مسيرات مؤيدة لانقلاب 06 أغسطس 2008 وستكون أول من يتخلى عن الجنرالات المعزولين يوم ينتهي حكمهم وتبدأ في تنظيم مسيرات جماهيرية تأييدا للحاكم الجديد.
بعد سقوط نظام ولد الطايع سارع أعضاء هذه المجموعة إلى الانسحاب من الحزب الجمهوري الذي ناضلوا خلاله 15 سنة وظلوا يتربصون في انتظار إشارات من العسكريين الذين يديرون المرحلة الانتقالية وانضمت مجموعات منهم إلى بعض أحزاب المعارضة السابقة لاعتقادهم أن رئيس موريتانيا القادم سيكون منها.
وبعد خطاب شهير شن فيه رئيس المجلس العسكري العقيد أعلي ولد محمد فال هجوما على الأحزاب السياسية وتزامنا مع تحركات واتصالات من العقيدين يومها محمد ولد عبد العزيز وولد الغزواني بهذه الشخصيات ودعوتها للترشح بشكل مستقل، انسحب أغلبهم من الأحزاب وترشحوا كمستقلين ليدخلوا البرلمان باستثناء مجموعة قليلة منهم ظلت في حزب تكتل القوى الديمقراطية لاعتقادهم أن رئيس هذا الحزب هو رئيس موريتانيا القادم نتيجة لتاريخه النضالي وكونه رئيسا لأكبر أحزاب المعارضة ثم لدعم مجموعة من أعضاء المجلس العسكري له مقابل دعم مجوعة أخرى لولد الشيخ عبد الله.
وبعد فوزولد الشيخ عبد الله في الانتخابات الرئاسية سارعت هذه المجموعة من البرلمانيين للانضمام إلى حزب "عادل" الذي يرأسه الوزير الأول السيد ولد الوقف على أساس أنه الحزب الذي يجمع المؤيدين لبرنامج الرئيس.
ولأن الجنرالات هم من دعم ترشح هؤلاء المستقلين ودخولهم للبرلمان لمعرفتهم بسهولة التحكم فيهم، ولأن الرئيس الشرعي المنتخب أراد الخروج من ربقة الجنرالات والانفتاح على أحزاب المعارضة، فقد أعطى العسكريون أوامرهم وإشاراتهم لهؤلاء النواب بضرورة إثارة موجة من العراقيل في وجه الرئيس من أجل ثنيه عن اقامة تحالفات مع أحزاب المعارضة القوية قد تجعله قويا أمام العسكريين وكتيبتهم البرلمانية.
وحين أصدر الرئيس الشرعي المنتخب قرارا بعزل الجنرالات واستبدالهم بضباط آخرين، ثم قام هؤلاء العسكريون المعزولون ساعة بعد ذلك بتمرد عسكري مستخدمين كتيبة من الحرس الرئاسي واعتقلوا الرئيس المنتخب وأعلنوا عن انقلابهم وأقالوا المشرفين على الإذاعة والتلفزيون عقوبة لهم على نشر هم مرسوم الاقالة واستبدلوهم بشخصيات موالية لهم، حين فعلوا ذلك سارعت هذه المجموعة من النواب كعادتها خلال السنوات الماضية لدعم الإنقلابيين وتشجيعهم وبدأت في اكتشاف عيوب الرئيس السابق أو اختلاقها وكذلك تنظيم المسيرات الشعبية التي تستخدم فيها وسائل الدولة ويرغم العمال والموظفون على حضورها ويتم تأجير وسائل النقل العمومي بهدف تجميع المشاركين فيها من مواطنين فقراء مقابل تعويضات مادية زهيدة مستغلين حاجة حاجتهم وفراغهم.
ومن هنا يعلم الجميع أن المصداقية والشرعية مفقودة في مواقف هذه المجموعة من البرلمانيين التي يتزعمها عضو مجلس الشيوخ محسن ولد الحاج والمقرب من الجنرال إضافة إلى النائب سيدي محمد ولد محم
فهم وإن وقفوا إلى جانب العسكريين اليوم ومدحوهم فإن الشعب الموريتاني يدرك أنهم أول من سيتخلى عنهم غدا ويسبهم.
كما أن المسيرات التي ينظمونها دعما للانقلاب فاقدة للمصداقية والشرعية، فالفقراء والأجانب يتم شراءهم وتأجيرهم للمشاركة في المسيرات ووسائل الدولة توضع تحت تصرف المنظمين وعمال الدولة يساقون إليها سوقا أو يهددون بالإقالة.. ونفس المشاركين والمنظمين لها هم من سينظمون مسيرات لصالح حاكم موريتانيا القادم.



2- الحزب الجمهوري


أعرب الحزب الجمهوري عن ارتياحه لانقلاب 6 -8- 2008
وقال إن ذلك لأسباب منها :
- تهميش الأغلبية
- الأزمة السياسية الخاتقة وتعطيل الدستور
- اعتماد الرئيس على أقلية برلمانية
- انعدام الأمن
- الانقلاب جاء بطريقة سلمية

والحزب الجمهوري هو حزب الرئيس الموريتاني السابق معاوبة ولد سيد أحمد الطايع والذي حكم البلاد لمدة 15 سنة عن طريق دكتاتورية مغلفة بلباس ديمقراطي. وإن كان أغلبية أعضاءه قد انسحبوا منه بعد سقوط ولد الطايع وهم المشكلون للمجموعة السابقة(المستقلين)
وقد عرف الحزب وقادته منذ نشأته بدعم الحاكم وساكن القصر الرئاسي بغض النظر عن طريقة وصوله للسلطة.
لم يشارك الحزب الجمهوري في آخر حكومة شكلها الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لكنه انتقد منحه حقيبة وزارية واحدة مؤكدا في نفس الوقت دعمه لبرنامج الرئيس ولم يتحدث عن تعطيل للمؤسسات الدستورية أو انعدام الأمن إلا بعد انقلاب الجنرالات المعزولين.
وإذا كان الحزب الجمهوري يعترف بالانقلاب ويرى أنه جرى بطريقة سلمية، فإن ذلك يعني أنه سيظل في المستقبل يعترف بكل انقلاب ينظمه أصحابه بطريقة سلمية ويسيطروا على الدولة وينسفوا المؤسسات الدستورية القائمة.
والواجب على رئيس الحزب السيد سيدي محمدولد محمد فال (اقريني) أن يعلم أن قبول انقلاب 06 أغسطس 2008 هو تشريع وقبول للانقلابات في المستقبل،فمن يضمن لموريتانيا أن كل انقلاب قادم سيتم بطريقة سلمية؟؟؟؟؟

وإن كان ثمة من مسئول عن انعدام الأمن الذي يتحدث عنه الحزب الجمهوري فجأة بعد الانقلاب فهم الجنرالان المعزولان محمدولد عبد العزيز وولد الغزواني لأن الرئيس الشرعي ولد الشيخ عبد الله قد منحهما الملف الأمني والعسكري ومنحهما كامل الحرية فكانت النتيجة هي الفشل باعتراف الحزب الجمهوري، فعلى رئيس الحزب (اقريني ) الحريص على الأمن أن يعلم أن الذين يؤيد انقلابهم على الشرعية هم المسئولون عن انعدام الأمن الذي يؤرق الحزب الجمهوري.


4- حزب تكتل القوى الديمقراطية


حزب معارض يقوده زعيم المعارضة حتى 06 أغسطس 2008 السيد أحمد ولد داداه، ناضل هذا الحزب طويلا ضد نظام وديمقراطية ولد الطايع وتعرض لهزات عنيفة أدت إلى انسحاب كثير من المجموعات المكونة لها والتحاقها بأحزاب قائمة أو تشكيلها لأحزاب جديدة.
وبعد سقوط نظام ولد الطايع فتح الحزب أبوابه أمام أركان وقيادات الحزب الجمهوري (حزب ولد الطايع) فانضم إليه وزراء سابقون يصنفهم الشعب الموريتاني من رموز الفساد إضافة إلى موظفين سامين في الدولة من نفس الفترة ، كما انضم إليه شيوخ قبائل ووجهاء عرفوا بدعم ولد الطايع 15 سنة ثم انضموا للتكتل ظنا منهم أن رئيسه السيد ولد داداه هو رئيس موريتانيا القادم.
ووفر هؤلاء المناضلون الجدد لحزب التكتل دعما شعبيا مكنه من الحصول على 16 مقعدا في البرلمان أكثر من نصفها لشخصيات لم تعرف المعارضة ولم تعرف حزب التكتل إلا بعد سقوط ولد الطايع الذي كانوا في حزبه طيلة 15 سنة.
ومن هنا نفهم بعضا من الأسباب التي جعلت هذا الحزب يدعم الانقلاب على الشرعية الدستورية، فكثير من نوابه في البرلمان وقياداته الجديدة يفهمون السياسة على أنها التقرب والدعم للحاكم مهما كان وبأي طريقة وصل.



من نشاطات حزب التكتل في إطار دعمه للانقلاب اجتماعه مع مبعوثي الجامعة العربية والاتحاد الافريقي وشرحه لهم دوافع الانقلاب
والتي هي الانسداد السياسي حسب رأي النائب عبد الرحمن ولد ميني(ضابط سابق شارك في انقلاب فاشل بتاريخ 8 و9 ينويو 2003) والداه ولد عبدي(وزير سابق في عهد ولد الطايع)

5- حزب الصواب


حزب الصواب هو حزب موريتاني له ميول قومية (البعثيون السابقون)، شارك في الانتخابات البلدية والبرلمانية السابقة ولم يحقق نتائج تذكر، بل عجز عن أن بدخل واحدة من غرفتي البرلمان.
تم بعد نتائج تلك الانتخابات تم تبديل قيادة الحزب حيث تسلمتها عناصر توصف بالشابة.
رغم تهميش الحزب وعدم إشراكه في الحكومتين اللتين تم تشكيلهما بقيادة الزين ولد زيدان أولا والوزير الأول الحالي (تحت الاقامة الجبرية) السيد يحي ولد الوقف، فقد ظل الحزب يعتبر نفسه في صف الأغلبية ويعلن دعمه لبرنامج الرئيس المنتخب السيد سيدي محمدولد الشيخ عبد الله.

مواقف حزب الصواب بعد الانقلاب على الشرعية الدستورية 06 أغسطس 2008


في اليوم الموالي للانقلاب ( 7- 8-2008
)
دعا حزب الصواب إلى
العودة السريعة للديمقراطية وتنظيم حوار وطني لا يقصي أحدا
الاسراع في تنظيم انتخابات تعيد السلطة للمدنيين
واتهم الرئيس الشرعي المنتخب بأنه قام بخطوة استفزازية للمؤسسة العسكرية

وكان على قادة حزب الصواب أن يعلموا أن الرئيس لم يتجاوز صلاحيات منحها له الدستور الموريتاني، وأن استبدال قادة المؤسسة العسكرية بضباط آخرين أمر طبيعي مارسه جميع رؤساء موريتانيا السابقين ممن هم أقل شرعية من ولد الشيخ عبد الله ولم يقل أحد بأنه استفزاز للمؤسسة العسكرية ام أن هنا ك ضبا طا معينين من أمثال الجنرالات الانقلابيين عزيز و غزواني ونغري افيليكس لايجوز عزلهم ولا استبدالهم بآخرين؟؟؟؟؟

في يوم
10-8- 2008
أصدر حزب الصواب بيانا صحفيا جاء فيه : لانرى من المسئولية عدم الاعتراف بالانقلاب

وهل من المسئولية أن ينقلب ضباط معزولون على رئيس منتخب فيسجنوه وينسفوا جهود ثلاثة سنوات من العمل على إرساء الديمقراطية؟؟
هل من المسئولية أن تتوقف عجلة البناء والتنمية ولا تخرج البلاد من انقلاب إلا ودخلت في آخر؟؟ وهل سيعترف حزب الصواب بالانقلاب القادم على الجنرالات بسبب الحرص على المسئولية؟؟



6- حزب تمام


حزب تمام هو حزب تأسس مع نهاية المرحلة الانتقالية ويقوده الدكتور الشيخ ولد حرمة ولد بنانة.
شارك الحزب في الاستحقاقات البلدية والتشريعة وخرج بنتائج ضعيفة لم تسمح لأعضاءه بدخول البرلمان

وإذا كان رئيس الحزب هو ابن للمناضل والسياسي الموريتاني المعروف وأول ممثل لموربتانيا في البرلمان الفرنسي المرحوم حرمة ولد ببانة، فإن موقف الإبن جاء بعيدا من مواقف والده المعروفة بالشجاعة في رفض الظلم والايمان بالديمقراطية.

وهكذا دعا رئيس حزب تمام القوى السياسية لدعم الانقلابيين يوم 08-08- 2008
وجاء في تصريح لرئيس الحزب محاولة منه تبريره لموقفه الداعم لعسكريين معزولين من مناصبهم منقلبين على الشرعية الدستورية ما نصه:

الرئيس هو من عطل الدستور وترك الباب مفتوحا للمفسدين
يجب دعم الضباط الوطنيين حتى يتمكنوا من إعادة الأمور إلى جادة الصواب

من أين اكتشف الحزب أن هؤلاء الضباط وطنيون وهم الذين عرضوا أمن موريتانيا للخطر واعترف زعيمهم بأنهم كانوا سيشعلوها حربا أهلية لو لم ينجح انقلابهم (مقابلة الجزيرة مع الجنرال المعزول من منصبه محمد ولد عبد العزيز) .

7- الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم(حزب بنت مكناس)