موريتانيا من حكم جنرال منقلب إلى حكم جنرال منتخب

فاجأ ولد عبد العزيز الموريتانيين فجر السادس أغسطس الماضي بانقلابه على أول رئيس مدني منتخب كرده فعل منه على قرار عزله حسب ما صرح به هو نفسه وأكد أنه لو تم التراجع عن القرار لما وقع الإنقلاب، ورغم محاوله الكتائب المدنيه وصف ما حدث بأنه حركه تصحيحيه لا مناص منها لرد البلاد إلى جاده الصواب إلا أنه لايخفى على ذي لب أن الإنقلاب دفاع عن المناصب وأن قرار العزل هو سببه الأساسي، ولا يمكن أن نتجاهل حاله التوتر السياسي والأمني التي كانت تعيشها البلاد والتي يتحمل الجنرال ورفاقه كفلا منها. وقد مثل الإنقلاب صدمه كبيره للذين ظنوا أن البلد بعد المرحله الإنتقاليه كان قد وضع على سكه الديموقراطيه وأنه مهما يكن حجم المشاكل التي سيواجهها ففي الدستور والمؤسسات المنتخبه غنى عن اللجوء إلى قوه السلاح.

متى يتصالح الساسة مع القانون في موريتانيا ؟

لا يخفى على المتتبع لتسلسل أحداث السنة المنقضية في موريتانيا أن ساستها استحقوا وصف عدم الإنصياع للقانون، فإثر تعطيل الجنرال محمد ولد عبد العزيز لدستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية بانقلاب السادس أغشت 2008 تهافت على نصرته أغلب المنتخبين وأيده زعيم المعارضة الديمقراطية السيد أحمد ولد داداه الذي اعتبر الإنقلاب تصحيحا..

مناخات سياسية.. المهندس: أحمد ولد الداه

بداية كم أتمنى أن لا تتجسد في موريتانيا روح "سيفيوس" الذي حاول الصعود إلى قمة الجبل رافعاً بين يديه حجراً كبيراً ومستديراً , وكلما أوشك على بلوغ القمة أفلت الحجر منه ليبدأ سيفيوس مرة ثانية في رفعه من جديد..! وبما أننا جميعاً صرنا ندرك معضلة الانتخابات وما قد تتمخض عنه في حال لم ندحرج الكرة جيداً! صار واجباً أن نتمهل وأن نراقب جيداً وأن ندقق في الوجوه وفي البرامج وأن نستحضر فكرة "ليناردو دافنشي" الذي أخذ يتمعن كثيراً قبل أن يبدأ في رسم لوحة "العشاء الأخير" بعد أن ألهمه وجه شرير لأحد رجال الدين الحاضرين كيف قد تكون صورة "يهوذا"!.. أنا أيضا يؤرقني وجه الجنرال "محمد ولد عبد العزيز" وأكاد أتخيله فزاعة في وسط حقل من الذرة يرهب طيور الديمقراطية التي تحوم في السماء بحثاً عن موطئ وطن! فالرجل يا سادتي يقف أمامنا بكل تبجح كل يوم تقريباً ليستعرض أمامنا ملفات الفساد وسوء التسيير وأشياء أخرى على طريقة "شرشون" أبلغ الخطباء الرومان وبلغة حسانية ركيكة وبمزاج متقلب يتطاول فيه على أبسط الأسباب التي قد تجعل من ساذج ما.. مشفقاً رحيماً يوم الاقتراع ليمنحه صوته!

ثروة الجنرال المعزول ومصادرها

تتجه بلادنا يوم 18 من يوليو الجاري نحو مفترق طرق تاريخي وحاسم، وذلك بانتخاب رئيس للجمهوية. ونظرا للأخطار الكبيرة التي قد تواجهها بلادنا نتيجة لهذا الإنتخاب، فإننا رأينا أن من واجبنا أن ننير الرأي العام الوطني وكافة الموريتانيين ببعض الوقائع و الحقائق التي سعي الجنرال محمد ولد عبد العزيز إلي إخفاءها منذ بداية الحملة الإنتخابية، وحرص علي عدم الخوض فيها، لمعرفته التامة بثبوتيتها، من جهة، ومن جهة أخري، تسليط الضوء علي بعض مسلكيات هذا الشخص، التي تتنافي وقيم الصدق والتسامح و العدل، التي يتحلي بها الموريتانيون.

صوتوا لصاحب المشروع المتكامل

كلمتان تترددان علي ألسنة كل المترشحين للرئاسيات حيث يرون فيهما سبيلا لالتفاف الجماهير حول برامجهم الانتخابية وبالتالي الفوز في استحقاقات 18 يوليو 2009. إنهم في ذلك محقون‘ فالإصلاح والتغيير غاية تنشدها الجماهير وتناضل في سبيل تحقيقها. لكن أي إصلاح؟ وأي تغيير؟

الانقلابيون بين "تفادي العار" و "التولج في العار"

تابعت عبر المواقع الأليكترونية نبأ الاجتماع الذي عقده الانقلابيون بعد مصالحة وطنية استبشر بها الجميع خيرا ، ولم تكن هذه المصالحة منحة ولا تفضلا من العسكر فقد رضخوا لها مرغمين واستسلموا لها مكرهين بنضال القوي الحية والشرفاء المخلصين ، وكنت أود أن يقدم الانقلابيون اعتذارا للشعب الموريتاني عن مصادرة رأيه ،وانتهاك دستوره الذي يمثل العقد الاجتماعي الذي يجب علي الكل احترامه ، ضمانا للسلم والتعايش ،وكنت أود كذلك أن يقدموا اعتذارا للمواطنين الذين مارسوا ضدهم الظلم و العسف ،وللجماهير الشعبية التي عاملوها بالحديد والنار ،هذا ما كان ينبغي أن يحدث ،ولكن ما حدث وللأسف كان استمرارا فظيعا لنهج المغالطة والمزايدة الذي دأب عليه الانقلابيون ،والكثير ممن ظاهرهم وقد ذكر الانقلابيون نقاطا اعتبروها إيجابية ،وخدمة للشعب الموريتاني وهي :

بطلان بند انتخابات 18 يونيو - محمد سيدي ولد عبد الرحمن

جاء اتفاق دكار ليحل الأزمة المؤسسية التي كانت تتخبط فيها الدولة الموريتانية منذ ضحى السادس أغشت 2008 وأصبحت الحكومة الموريتانية حكومة شرعية بتوقيع رئيس الجمهورية المنتخب السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لمرسوم تعيينها قبل أن يقدم استقالته في يوم 27 يونيو 2009، تاركا لرئيس مجلس الشيوخ أن يتقلد الرئاسة بالنيابة على أساس المادة 40 من الدستور بعد أن تربع فيها حينا من الدهر دون أساس معتبر شرعا (فترة لا تحتسب في إنابته). وفي هذا الظرف الذي تتنزل فيه الشرعية على بلدنا ويرفع "نظام الشيف الذي لا يخطئ ولا يفعل إلا خيرا" بحثت في اتفاق أطراف الأزمة على إجراء الإنتخابات في يوم 18 يونيو 2008 وتبادر لي بطلان هذا البند من المنظور القانوني ووجوب عدم اعتباره، لأنه غير ملزم للأسباب التالية:

خط أحمر ! - محمد الأمين ولد الفاظل

في الصغر كنت أخاف كثيرا من العسكر وبعد ذلك عندما كبرت أصبحت أحترمهم كثيرا ، وبين الخوف والاحترام ظلت هناك أشياء كثيرة خلف خط أحمر لم أكن أريد التحدث عنها لاعتقادي بأن الحديث عن المؤسسة العسكرية عبر الجرائد والمواقع هو من " المحرمات " التي يجب أن تظل خلف خط أحمر . تلك كانت قناعتي ـ ولم تزل ـ رغم أنه في جيشنا الوطني من لم يزل يعشق الجمع بين السياسة والرتب العسكرية العالية حتي بعد الوعد الصريح الذي قطعه العسكر ـ ذات يوم جميل ـ علي أنفسهم خلال المرحلة الانتقالية السابقة والذي تعهدوا بموجبه بترك السياسة للسياسيين . ذلك وعد أخلفوه قبل أن يجف الحبر الذي كتبوه به